Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف الياء -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٣/ ١٥٢

وقال القُشَيْريّ [١] : كان نسيجَ وحْده في إسقاط التَّصَنُّع.

يُقال إنّه كتب إلى الْجُنَيد: لَا أذاقكَ الله طعمَ نفسك، فإنّك إن ذُقْتَها لَا تذوق بعدها خيرًا [٢] .

ومن قوله: إذا رأيت المُريد يشتغل بالرُّخَص فاعلم أنّه لَا يجيء منه شيء [٣] .

وقال عليّ بن محمد بن نَصْرَوَيْه: سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحِبَني متكبّر قطّ إلّا اعتراني داؤه، لأنّه يتكبَّر، فإذا تكبَّر غضِبتُ، فإذا غضِبت أدّاني الغضب إلى الكِبْر.

وعنه أنه قال: الّلهم إنّك تعلم أنّي نصحت النّاسَ قولًا، وخنتُ نفسي فعلًا، فَهَبْ خيانتي لنصيحتي [٤] .

وَرُوِيَ أنّه سمع قولًا:

رأيتك تبني دائمًا [٥] فِي قَطِيعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَمْتَ ما تبني

كأنّي بكم واللّيتُ [٦] أفضل قولكم ... ألا ليتنا كنّا إذ اللَّيتُ لَا تُغْني

[٧] فبكى كثيرًا، فلمّا سكن ما بهِ قال: يا أخي لَا تَلُمْ أهل الرَّيّ على أن يسمّوني زنديقا، أنا من الغَداة أقرأ في هذا المُصْحف، ما خرجت من عيني دمعة. وقد وقع مني فيما غَنّيت ما رأيت [٨] .

قال السُّلَميّ: كان مع عِلمه وتمام حاله هجَره أهلُ الرِّيِّ، وتكلّموا فيه بالقبائح، خصوصًا الزُّهّاد، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه، حتّى بَلغني أنّ بعض