تاريخ الإسلام - ت تدمري
خَرَجَتْ مِنْهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ يَصُومُونَ النَّهَارَ وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ يَأْكُلُونَ الشَّجَرَ وَمَا وَجَدُوا، فَقَعَدْنَا إِلَيْهِمْ، فَذَكَرَ [١] الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَلِكَ شَعَرَ بِهِمْ، فَخَرَجُوا، وَصَحِبَهُمْ سَلْمَانُ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَاجْتَمَعَ بِعَابِدٍ مِنْ بَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ، فَذَكَرَ مِنْ عِبَادَتِهِ وَجُوعِهِ شَيْئًا مُفْرِطًا، وَأَنَّهُ صَحِبَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَرَأَى مُقْعَدًا فَأَقَامَهُ، فَحَمَلْتُ الْمُقْعَدَ عَلَى أَتَانِهِ لِيُسْرِعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَانْمَلَسَ [٢] مِنِّي صَاحِبِي، فَتَبِعْتُ أَثَرَهُ، فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ، فَأَخَذَنِي نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ وَبَاعُونِي، فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَتْنِي فِي حَائِطٍ لَهَا [٣] وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَنِي [٤] .
وَهَذَا الْحَدِيثُ يُشْبِهُ حَدِيثَ مَسْلَمَةَ الْمُزَنِيِّ، لأَنَّ الْحَدِيثَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى سِمَاكٍ [٥] ، وَلَكِنْ قَالَ هُنَا عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ضَعِيفٌ [٦] كَثِيرُ الْوَهْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ [٧] : أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن أبي قرّة