تاريخ الإسلام - ت تدمري
وربّما وقع في نفسي أنّ زعيم القوم أرذلهم [١] .
وعن الخُلْديّ، عن الْجُنَيْد قال: أعطي أهل بغداد الشّطح والعبارة و [أهل خراسان] [٢] القلب والسّخاء، وأهل البصرة الزُّهْد والقناعة، وأهل الشّام الحِلْم والسّلامة، وأهل الحجاز الصَّبر والإنابة.
وقال إسماعيل بن نُجَيْد: هؤلاء لا رابع لهم: الْجُنَيْد ببغداد، وأبو عثمان بنَيْسابور، وأبو عبد الله بن الجلّاء بالشّام [٣] .
وقال أبو بكر العَطَويّ: كنت عند الْجُنَيْد حين احتضر، فختم القرآن.
قال: ثم ابتدأ فقرأ من البَقَرة سبعين آية، ثمّ مات [٤] .
وقال أبو نُعَيْم: أنا الخُلْدِيّ كتابة قال: رأيت الْجُنَيْد فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفذت تلك الرُّسوم، وما نَفَعَنا إلا رَكَعات كنّا نركعها في الأسحار [٥] .
قال أبو الحسين بن المنادي: مات الْجُنَيْد ليلة النَّيْروز في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين [٦] .
قال: فذكر لي أنّهم حزروا الجمْع يومئذٍ الّذي صلّوا عليه نحو ستّين ألف إنسان. وما زالوا يأتون قبره في كلّ يوم نحو الشّهر. ودُفِنَ عند قبر السّريّ السَّقَطيّ [٧] .
قلت: ورّخه بعضهم سنة سبع [٨] ، فوهم.