Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري فتح مكة [١] «زادها الله شرفا» [٢]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٥٢٧

أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ [١] : ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال عمر: كَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِكِتَابٍ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: كَانَ أَهْلِي فِيهِمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَصْرِمُوا عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ أَكْتُبُ كِتَابًا لا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

فَاخْتَرَطْتُ [٢] السَّيْفَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَدْ كَفَرَ. فَقَالَ:

«وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهُ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [٣] .

وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ [٤] ، وَزَادَ: فَنَزَلَتْ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ٦٠: ١ [٥] . وعن ابن إِسْحَاق [٦] ، قَالَ: عَنِ ابن عبّاس قَالَ: ثمّ مضى رَسُول اللَّهِ ﷺ لسَفَره، واستعمل عَلَى المدينة أَبَا رُهْم الغِفَاريّ. وخرج لعشْرٍ مضين من رمضان. فصام وصام النّاس معه، حتّى إذا كَانَ بالكُدَيْد، بين عُسْفان وأمَج أفطر. اسم أبي رُهْم: كُلْثوم بْن حُصَيْن.

وقال سَعِيد بْن بشير، عَنْ قَتَادَة: إنّ خُزاعة أسلمت فِي دارهم، فقبل رسولا اللَّهِ ﷺ إسلامَها، وجعل إسلامها فِي دارها.

وقال سَعِيد بْن عَبْد العزيز، وَغَيْرُهُ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أدخل فِي عهده يوم الحُدّيبية خزاعة.