Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري باب قصة سلمان الفارسي [١]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١٠٦

فَقَالَ لِي صَاحِبِي: يَا سَلْمَانُ، إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ.

قَالَ: فَجِئْنَاهُمْ [١] يَوْمَ الْأَحَدِ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي، فَحَيَّوْهُ وَبَشُّوا بِهِ [٢] .

وَقَالُوا: أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ [٣] فَتَحَدَّثْنَا [٤] ، ثُمَّ قَالَ [٥] : قُمْ يَا سَلْمَانُ [٦] ، فَقُلْتُ: لَا، دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ.

قَالَ: إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُونَ [٧] ، هَؤُلَاءِ يَصُومُونَ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ، فُكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ: هَذَا [٨] الْغُلَامُ لَا تُضَيِّعُوهُ لِيَأْخُذْهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: خُذْهُ أَنْتَ، فَقَالَ لِي: هَلُمَّ [٩] ، فَذَهَبَ بِي [١٠] إِلَى غَارِهِ وَقَالَ لِي [١١] : هَذَا خُبْزٌ وَهَذَا أُدْمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ [١٢] ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ، ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يكلّمني [١٣] ، فأخذني الغمّ تلك السبعة الأيام