Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري سرية محلم بن جثامة

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٤٥٥

لِقَوْمِ عَامِرٍ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنَّا الآنَ [١] خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ» ؟ فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: وَاللَّهِ لا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحَرِّ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مُكَيْتِلٌ [٢] ، وَهُوَ قَصِيرٌ [٣] مِنَ الرِّجَالِ، فَقَالَ: (يَا) [٤] رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ لِهَذَا الْقَتِيلِ مَثَلا فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ إِلا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ أُولاهَا فَنَفَرَتْ [٥] أُخْرَاهَا، أُسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا [٦] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا الآنَ وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى رَضَوْا بِالدِّيَةِ. قَالَ قَوْمُ مُحَلِّمٍ: ائْتُوا بِهِ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبُ اللَّحِمِ [٧] فِي حُلَّةٍ قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«اللَّهمّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ» . قَالَهَا ثَلاثًا. فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ [٨] . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: زَعَمَ قَوْمُهُ أنه استغفر له بعد.

وقال أبو داود في سننه [٩] : [٧٧ ب] ثنا موسى بن إسماعيل، نا