Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم ذكر عجلة قتيبة بالخلع وما دبره من أمره

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٢/ ٤٣٣

فبايعوا وكيعا سرّا. فأتى ضرار بن حصين قتيبة، فقال له:

- «إنّ الناس يختلفون إلى وكيع ويبايعونه.» فكان وكيع يأتى منزل عبد الله بن مسلم الفقير أخى قتيبة فيشرب عنده، فقال عبد الله:

- «هذا يحسد وكيعا والحديث باطل. وكيع فى بيتي يشرب ويسكر ويسلح [١] فى ثيابه وهذا يزعم أنّهم يبايعونه.» وجاء وكيع إلى قتيبة، فقال:

- «احذر ضرارا، فإنّى لا آمنه عليك.» فأنزل قتيبة ذاك على الحسد الذي بينهما. وتمارض وكيع، فدسّ قتيبة ضرار بن سنان الضبّى إلى وكيع، فبايعه سرّا، فتبيّن لقتيبة أمره، فدعا ضرارا وقال له:

- «كنت صدقتني.» قال:

- «لم أخبرك إلّا بعلم، فأنزلت [٥١٦] ذلك منّى على الحسد.» قال:

- «صدقت.» فأرسل قتيبة إلى وكيع يدعوه. فوجده الرسول قد طلى على رجليه مغرة [٢] وعلّق عليها خرزا وعنده من يرقيه [٣] . فقال له:

- «أجب الأمير.» قال:

- «قد ترى ما برجلي.» فرجع الرسول إلى قتيبة، فأعاده إليه وقال: