تجارب الأمم وتعاقب الهمم
Printed page ٢/ ٦٨
- «دعنا ننزل فى هذه القرية.- يعنون الغاضريّة- أو تلك- يعنون نينوى- أو تلك، أو تلك.» فقال:
- «لا والله، ما أستطيع هذا. أما ترون الرجل قد بعثه عينا علىّ.» فقال زهير بن القين وكان مع الحسين:
- «يا ابن بنت رسول الله، إنّ قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمرى ليأتينا من بعد من ترى، من لا قبل لنا به.» فقال الحسين:
- «لا أبدأهم بالقتال.» فقال زهير:
- «فسر بنا إلى هذه القرية القريبة حتّى ننزلها، فإنّها حصينة، وهي على [١٠٢] شاطئ الفرات، فإن منعونا قاتلناهم، فقتالهم اليوم أهون من قتال من يجيء بعدهم» .
فقال الحسين:
- «وأيّة قرية هي؟» قال:
- «العقر.» فقال الحسين، ﵇:
- «اللهمّ أعوذ بك من العقر!» [١] ثمّ نزل، وذلك يوم الخميس الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين.