Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم رأى جيد رآه قيس بن مسعود لهانئ [٢٥٤]

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ١/ ٢٤٠

- «إنّما أراد نجاتنا، فلم يزد على أن ألقانا في الهلكة.» فردّ الناس، وقطع وضن الهوادج لئلّا تستطيع بكر أن تسوق نساءها إن هربوا [١] ، فسمّى: «مقطّع الوضن [٢] .» فضرب حنظلة على نفسه قبّة ببطحاء ذى قار، وآلى: لا يفرّ حتى تفرّ القبّة.

فمضى من مضى من الناس ورجع أكثرهم، واستقرى [٣] ماء لنصف شهر. فأتتهم العجم، فقاتلتهم بالحنو، فجزعت العجم من العطش، ولم تقم لمحاصرتهم فهربت إلى الجبابات [٤] فتبعتهم [٥] بكر وعجل أوائل بكر، [٢٥٥] فتقدّمت عجل، وأبلت يومئذ بلاء حسنا، واضطمّت عليهم جنود العجم، فقال الناس: هلكت عجل. ثمّ حملت بكر، فوجدت عجلا ثابتة تقاتل، وامرأة تقول:

إن يظفروا يجوّزوا [٦] فينا الغرل [٧] ... إيها [٨] فداء لكم بنى عجل

وتقول أيضا:

إن تهزموا نعانق ... ونفرش النّمارق [٩]