Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم شرح ما جرى بين الوزير أبى الحسن على بن عيسى وبين أبى العباس أحمد بن عبيد الله من المناظرة

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٥/ ٢٢٣

شهر من التوفيرات بسبب الغرم ولأجل سقوط من يسقط جملة من المال ولم لم تترك الأعمال فى أيدى عمّال السلطان ويسبّب له عليهم مال رجاله كما يسبّب مال رجال أبى الحسن مونس المظفّر؟» قال: «لم أفعل هذا لأنّه تكلّف من هذا الأمر عظيما احتيج معه إلى فضل مسامحة.» فقال له:

- «فلأىّ سبب ضمّنت إبراهيم بن عبد الله المسمعي أعمال فارس وكرمان؟» فقال: «لأجل زيادة بذلها.» فقال له:

- «أما علمت أنّ حفظ الأصول أولى من طلب الأرباح؟ وهبك رغبت [١] فى الزيادة لم لم تستدعه إلى الحضرة فإذا وردها وأردت تضمينه أقام بها واستعمل على العمل خلفاءه وأقام لك الضمناء الثقات بالمال ومضى بعد ذلك.» فقال: «إنّما رغب فى الضمان ليعمله بنفسه.» فقال علىّ بن عيسى:

- «أرجو أن يسلّم الله.» ثمّ قال:

- «لم قبضت جارى ابنك محمّد ألفى دينار فى كلّ شهر وهو لا يقرأ كتابا ولا يحضر ديوانا ولا يحسن أن يعمل شيئا؟» قال: «سألت أمير المؤمنين له رزق المحسّن وعبد الوهّاب بن الخاقاني