Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم ذكر خبر العلوى صاحب الزنج ومبدأ أمره وسبب خروجه

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٤/ ٣٩٨

ذكرها عن نفسه. أحدها أنّه زعم أن سحابة أظلّته [٤٤٧] بالبادية، فبرقت ورعدت، فاتصل صوت الرعد بسمعه قال: فخوطبت فقيل:

- «اقصد البصرة.» فقلت لأصحابى وهم مطيفون بى:

- «أمرت بكذا. وكان سبب خروجي إلى البصرة.» فتبعه قوم بالبصرة منهم علىّ بن أبان المهلّبى وأخوه محمد بن الخليل وغيرهم وعامل البصرة يومئذ محمد بن رجاء الحضارى من قبل السلطان ووافق [ذلك] [١] فتنة البلاليّة والسعديّة. فطمع فى أحد الفريقين ووافى برنجل قصرا فعرف بقصر القرشىّ. وأظهر أنّه وكيل لولد الواثق فى بيع السباخ، وأقام أيّاما.

فذكر عن ريحان وهو أحد غلمان الشورجيّين [٢] وهو أوّل من صحبه أنّه قال: كنت موكّلا بغلمان مولاي، أنقل الدقيق إليهم من البصرة وأفرّقه فيهم.

فحملت إليهم يوما الرسم فمررت به وهو مقيم ببرنجل فى قصر القرشىّ.

فأخذنى أصحابه فصاروا بى إليه، وأمرونى بالتسليم عليه بالإمرة. ففعلت فسألنى عن الموضع الذي جئت منه، فقلت:

- «من البصرة.» قال: «هل سمعت لنا بالبصرة خبرا؟» فقلت: «لا.» قال: «فما خبر البلاليّة والسعديّة؟» قلت: «لا أعرف خبرهم.»