Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم جناية خالد على نفسه

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٣/ ١١٩

- «الخبر فى الكتاب الأوّل، ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر الكتاب [١] .

فكتب بهذا.» ثمّ ركب طارق من الكوفة إلى خالد، وهو بواسط، فسار يوما وليلة، فصبّحهم، فرءاه داود البربري وكان على حجابة خالد وحرسه وديوان الرّسائل فأعلم خالدا قدومه، فغضب وقال:

- «قدم بغير إذن!» ثمّ أذن له. [١٢٢] فلمّا رءاه قال:

- «ما أقدمك؟» [٢] قال:

- «أمر كنت أخطأت فيه.» قال:

- «وما هو؟» قال:

- «وفاة أسد. ﵀ كتبت إلى أمير أعزّيه عنه، وإنّما كان ينبغي أن آتيه ماشيا.» فرقّ خالد، ودمعت عيناه وقال:

- «ارجع إلى عملك.» فقال:

- «أردت أن أذكر للأمير أمرا أسرّه إليه.» قال:

- «ما دون داود سرّ.» قال:

- «أمر من أمرى.» فغضب داود وخرج، فأخبر طارق خالدا. قال:

- «فما الرأى؟» قال: