Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم عهد أردشير

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ١/ ١٢٣

والدوائر وفحش تسلّط الأيام، ولؤم غلبة الدهر، فيرسل يده ولسانه بالفعل والقول. وقد قال الأوّلون منّا: عند حسن الظنّ بالأيّام تحدث الغير. وقد كان من الملوك من يذكّره عزّه الذلّ، وأمنه الخوف، وسروره الكآبة، وبطره [السوقة] [١] ، [وقدرته المعجزة] [٢] ، ولا حزم إلّا في جميعها.

- «اعلموا أنّ الذي أنتم [١٠٠] لاقون بعدي، هو الذي لقيني [٣] من الأمور، وهي بعدي واردة عليكم [بمثل الذي وردت به علىّ] [٤] ، فيأتيكم السرور والأذى في الملك من حيث أتيانى، وأن منكم من سيركب الملك صعبا فيمنى من شماسه [٥] وجماحه وخبطه واعتراضه بمثل الذي منيت به. [٦] ومنكم من سيرث الملك عن الكفاة المذلّلين له مركبه، وسيجرى على لسانه ويلقى فيه قلبه [٧] أن قد فرع [٨] له، وكفى، واكتفى وفرغ للسعي في العبث والملاهي [٩] ، وأنّ من قبله من الملوك إلى التوطيد له أجروا، وفي التمكين له سعوا، وأن قد خصّ بما حرموا، وأعطى ما منعوا، فيكثر أن يقول مسرّا ومعلنا: خصّوا بالعمل وخصصت بالدعة، وقدّموا