Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم خروج الحرشى إلى كس وربنجن

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٣/ ١٢

- «فما أصنع بمن لحق بى من عوامّ النّاس؟» قال:

- «تصيّرهم معك فى أمانك.» فصالحهم، وآمنوه وبلاده، ورجع الحرشىّ إلى مرو ومعه هذا الملك واسمه سبغرى [١] . فلمّا نزل أسباذ [٢] ، قتل سبغرى ومعه أمانه.

ويقال: إنّ دهقان بن ماخر [٣] قدم على ابن هبيرة، فأخذ أمانا لأهل السّغد، فحبسه الحرشىّ بمرو. فلمّا قدم دعا به فقتله وصلبه فى الميدان. فقال راجزهم:

إذا سعيد سار فى الأخماس فى رهج يأخذ بالأنفاس دارت على الشّرك أمرّ الكاس وطارت التّرك على الأحلاس ولّوا فرارا عطل [٤] القياس وفى هذه السّنة رحل أبو محمّد الصّادق وعدّة من أصحابه من خراسان [١٠] إلى محمّد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس، وقد ولد له أبو العبّاس قبل ذلك بخمس عشرة ليلة، فأخرجه إليهم فى خرقة وقال لهم:

- «والله، ليتمّنّ هذا الأمر حتّى تدركوا ثاركم من عدوّكم.»