Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي الباب الأول في التعريف بالشركة، وأركانها، وشروطها، وأحكامها الفصل الرابع حكم الشركة من حيث الجواز أو اللزوم

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١١٠

قال ابن رجب: المشهور (من مذهب الحنابلة) أنها تنفسخ قبل العلم (١).

وقال ابن عقيل: لا يحل لأحد المتعاقدين في الشركة والمضاربة الفسخ مع كتم شريكه (٢).، وقال: «الأليق بمذهبنا في المضاربة والشركة ألا تنفسخ بفسخ المضارب، حتى يعلم رب المال، والشريك، لأنه ذريعة إلى عامة الإضرار، وهو تعطيل المال عن الفوائد والأرباح» (٣).

ثانياً: عدم الإضرار بالشركاء:

فجواز الفسخ مقيد بعدم الإضرار بالشركاء، وبالمتعاملين مع الشركة، فإذا لم يكن هناك ضرر على أحد من الشركاء، أو على المصلحة العامة للوطن والمواطنين، فحكم الشركة هو الجواز، أما إذا كان يترتب بفسخ الشركة ضرر على أحد الشركاء أو على المصلحة العامة للأمة فإنه يَعرِضُ للشركة اللزوم إلى حين إمكان ارتفاع هذا الضرر، سواء بانتهاء سنة مالية يمكن تصفية موجودات الشركة فيها، أو بانتهاء أعمالها.

جاء في قواعد ابن رجب: «التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضرراً على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد لم يجز ولم ينفذ» (٤). والفقهاء الآخرون وإن لم ينصوا على هذا الشرط في فسخ الشركة لكن قواعدهم لا تأباه بل تستلزمه، لحديث: «لا ضرر ضرار» (٥).

ويظهر تحقق الضرر واضحاً في الشركات التي تتشابك فيها مصالح الشركة بمصالح الأمة، كأن تتوسع أعمالها في الصناعة والتجارة، ولا سيما في الشركات