Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي العمل

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٨٢

٤ - شركتا (العنان والمفاوضة):

وهاتان الشركتان المعتمد فيهما على الاشتراك بالمال والعمل من جميع الشركاء، والأصل أن يكون العمل على المشتركين بجانب اشتراكهم في رأس المال. فإن شرط العمل على أحدهم فله من الربح أكثر من ربح ماله ليقابل عمله ما لم يكن متبرعاً، كما أنه إذا كان العمل عليهم جميعاً ولكن بعضهم لم يعمل لعذر أو لغير عذر فإن العامل لا يستحق زيادة في الربح مقابل انفراده بالعمل، لأنهما وكيلان فبعمل شريكه يعد كأنه عمل (١) وإذا عملوا جميعاً وجعل لأحدهم من الربح أكثر من الآخر فهذا جائز عند الحنفية والحنابلة، لأنه قد يكون أحذق وأمهر من شريكه. وقال الحنفية لا يلزم أن يكون المشروط له زيادة من الربح أكثر مهارة ما دام أن شريكه قد قبل أن قيمة عمل شريكه أزيد من قيمة عمل نفسه (٢).

أما الشافعية والمالكية فيجعلون الربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا فيه، فإن شرط خلافه فسد العقد (٣).

لأنهم يعتبرون العامل متبرعاً، ولا يصح أن يأخذ ربحاً أكثر من حصته في رأس المال، لأنه نماء مال مملوك لغيره (٤).