Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي الاشتراك في كسب منفعة العروض

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٧٣

أولاً: ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن رويفع بن ثابت قال إن كان أحدنا في زمن رسول الله ﷺ ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح (١).

قال الشيخ محمود خطاب السبكي في كتابه المنهل العذب: قال في المرقاة سنده حسن (٢).

وجه الدلالة في هذا الحديث: هو أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يأخذون الإبل من أصحابها ليركبوا عليها عند ما يذهبون للغزو، على ان يشتركوا في الغنيمة، فإذا غنموا تقاسم الغازي وصاحب الناقة الغنيمة بالنصف، فاستحقاق الغازي بعمله، واستحقاق صاحب الناقة مقابل منفعة ناقته، وهذا دليل على جواز الاشتراك في كسب منفعة العروض.

ثانياً:

إن الاشتراك في منفعة العروض مقيس على الاشتراك في منفعة المساقاة والمزارعة الثابت بالحديث الصحيح وهو «أن النبي ﷺ أعطى خيبر على الشطر» ففي المزارعة والمساقاة العقد معقود على منفعة الأرض أو الشجر ومنفعة العامل، والنماء بينهما، فالعروض مقيسة عليهما، فكما يجوز الاشتراك في منفعة الأرض والشجر والعامل، يجوز الاشتراك في منفعة العروض، وكما أن ملكية صاحب الأرض أو الشجر باقية له، فكذلك ملكية صاحب العروض باقية له.