Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي الاشتراك في كسب منفعة العروض

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٧١

وصورة الاشتراك في منفعة العروض كأن يقدم أحد الشركاء جملاً، والآخر راوية، ومن الثالث العمل، والربح بينهم شركة.

ومثال ذلك أيضاً: أن يتفق الشركاء على تأسيس مصنع للورق، على أن يكون من أحدهم المبنى الذي يقام المصنع فيه، وأن يقدم الثاني الآلات، وأن يقوم الثالث بالعمل، وأن تكون المواد الخام التي يصنع منها الورق عليهم جميعاً أو على شخص رابع.

فالشريك الأول قدم المبنى للانتفاع به لا على تمليكه لبقية الشركاء وله ثلث الأرباح أو ربعها أو ما يتفق عليه، وعليه من الخسارة بمقدار ماله من الأرباح، وكذلك الثاني قدم الآلات للانتفاع بها لا على سبيل تمليكها لمجموع الشركاء، وله حصة من الربح وعليه حصته من الخسارة، وهكذا.

حكمها:

ذهب الفقهاء في الاشتراك في كسب منفعة العروض إلى رأيين، الرأي الأول: يجوز ذلك وهو مذهب الحنابلة والمالكية، وأحد قولين في مذهب الشافعية، ونقل عن الأوزاعي ما يدل على الجواز (١)، وعند الشافعية قول آخر بالجواز، قاله الشيرازي (٢)

وقد اشترط المالكية لصحة ذلك أن يشرط عمل كل شريك ممن قدم عرضة للانتفاع به، كما يشترط اتحاد الصنعة.

الرأي الثاني: لا يجوز ذلك وهو مذهب الحنفية والشافعية (٣).