Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي العروض

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٦٣

الأدلة:

استدل المجيزون للشركة بالعروض المقومة، بقياس العروض بعد تقويمهما على الأثمان.

فقالوا: تجعل قيمتها وقت العقد راس المال، لأن مقصود الشركة جواز تصرفهما في المالين جميعاً، وكون ربح المالين المعلومين بينهما، وهذا يحصل في العروض كحصوله في الأثمان، فيجب أن تصح الشركة والمضاربة بها كالأثمان، وحينئذ يستطيع كل واحد منهما أن يرجع عند القسمة بقيمة ماله عند العقد، كما أننا جعلنا نصاب زكاتها قيمتها (١).

واستدل الشافعية على جواز الشركة في المثليات: بأن المثلي إذا اختلط بجنسه ارتفع معه التمييز فأشبه النقدين، وليس المثلي كالمتقوم، لأنه لا يمكن الخلط في القيمي، وربما يتلف مال أحدهما ويبقى مال الآخر فلا يمكن الاعتداد بتلفه عنهما، وفي المثليات يكون التالف بعد الخلط تالفاً عليهما جميعاً، ولأن قيمتها ترتفع وتنخفض، وربما تنقص قيمة مال أحدهما دون الآخر أو تزيد فيؤدي إلى ذهاب الربح في رأس المال، أو دخول رأس مال في الربح (٢).

واستدل محمد بن الحسن: بأن المكيل والموزون عرض من وجه، ثمن من وجه، بدليل أن الشراء بهما ديناً في الذمة صحيح فكان ثمناً، وأن بيع عينهما صحيح فكانت مبيعة، وما تردد بين الأصلين يوفر حظه عليهما، فلشبههما بالعروض قلنا لا تجوز الشركة بهما قبل الخلط، ولشبههما بالأثمان قلنا تجوز الشركة بهما بعد الخط (٣).