شركات العقد في الشرع الإسلامي
وقال مالك والحنفية: ينفق على نفسه من مال المضاربة سفراً ولا ينفق منه في الحضر (١)، وقد وضعوا لذلك شروطاً منها:
١ - خروج المضارب من المصر الذي أخذ المال منه، وزاد المالكية: أو احتاج لأخذ ما يلزمه في السفر قبل شروعه فيه.
٢ - ألا يكون له بالبلد الذي سافر إليه زوجة قد بنى بها.
٣ - أن يكون سفره لغرض المضاربة.
٤ - وزاد المالكية: بأن يكون المال يحتمل الإنفاق، وذلك بأن يكون كثيراً عرفاً، أما اليسير فلا نفقة له فيه.
وقال اللخمي من المالكية: «إذا كان القراض يشغل العامل عن الوجوه التي يقتات منها. كما لو كانت له صنعه فعطلها لأجل القراض فله الإنفاق على نفسه من مال القراض حضراً» (٢).
وقال الشافعية: لا ينفق منه على نفسه حضراً جزماً، وكذلك سفراً في الأظهر، وقالوا لو شرط له النفقة في العقد فسد، والرواية الثانية: ينفق منه سفراً (٣).
الأدلة:
استدل القائلون بأنه ليس للمضارب نفقة إلاّ بالشرط، «بأن نفقته تخصه فكانت عليه، (كلو لم يكن مضارباً)، ولأنه دخل على أنه يستحق (جزءاً مسمى من الربح) فلا يكون له غيره، ولأنه لو استحق النفقة أفضى إلى أنه قد يختص بالربح إذا لم يربح سوي النفقة، فأما إن شرط له النفقة صح وله ذلك، لقول رسول الله ﷺ: المؤمنون عند شروطهم» (٤).