Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المسألة الثانية: هل يصح أن يشتري المضارب أو رب المال شيئا من تجارة المضاربة؟

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١٦٥

ثانياً: إذا ظهر ربح:

أ- كذلك يجوز للمضارب أن يشتري من مال المضاربة، وإن ظهر في المال ربح، وهو مذهب المالكية، والحنفية، وأحد قولين في مذهب الحنابلة (١).

ب- ليس له أن يشتري من مال المضاربة إذا ظهر في المال ربح، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، لأنه حينئذ يشتري ماله بماله (٢).

أما رب المال:

فله أن يشتري من مال المضاربة شيئاً لنفسه، وهو مذهب الحنفية والمالكية والأوزاعي، وإحدى الروايتين في مذهب الحنابلة (٣)، واشترط المالكية أن يكون القصد صحيحاً، وذلك بأن لا يتوصل به إلى أخذ شيء من الربح قبل المفاصلة، وبأن يشتري منه كما يشتري من الناس بغير محاباة (٤).

ومذهب الشافعية والحنابلة: أنه ليس له ذلك (٥).

وقد استدل أصحاب المذهب الأول: بأنه قد تعلق به حق المضارب فجاز شراؤه كما لو اشترى من مكاتبه (٦).

واستدل أصحاب المذهب الثاني: بأنه يؤدي إلى شراء ماله بماله كما لو اشترى ماله من وكيله (٧).