Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي الحكم الأول: الشركة في الربح، والخسارة على رب المال

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١٥٨

١ - ما يفوت من رأس المال قبل العمل فيه بسبب تلف أو ضياع، وهذا تنفسخ فيه المضاربة، ويكون رأس المال هو الباقي خاصة، ولا يجبر بالربح، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة، والأظهر من مذهب الشافعية (١).

واستدل الحنفية لذلك بأنه هلك قبل تمام العقد (٢)

واستدل الحنابلة بأنه مال هلك على جهته قبل التصرف، أشبه التالف قبل القبض، وفارق ما بعد القبض، لأنه دار في التجارة (٣).

واستدل الشافعية «بأن العقد لم يتأكد بالعمل» (٤).

وقال المالكية: ما يصيب رأس المال من تلف أو نقص أو خسارة متى كان في يد المضارب يجبر بالربح، سواء قبل العمل أم بعده (٥).

ومن المعلوم أن الجبر إذا بقي شيء من المال، أما لو ذهب جميعه، ثم رد رب المال بدله فإن الربح لا يجبره (٦).

الترجيح:

والراجح عندي هو مذهب الجمهور وهو أن ما تلف من رأس المال قبل العمل فيه لا يجبر بالربح، وذلك لأن الخسارة التي تجبر بالربح هي الخسارة الناتجة عن البيع والشراء وتصرف العامل في رأس المال، ثم إن القول بأنه يجبر بالربح ينتقض فيما لو تلف جميع رأس المال، فلو تلف رأس المال كله لا يمكن جبرانه بربح، فكذلك إذا تلف بعضه.