Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي حكمها

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١٢٧

مدار الخلاف بين المانعين والمجيزين:

هو أن المانعين وهم المالكية والشافعية يشترطون أن يكون ما سيشترى بالنسيئة معلوماً، كما أن المالكية ينصون على أن يقوم الشريكان بعقد الشراء جميعاً، أما الشافعية فإنهم يجيزونها إذا وكل أحدهما الآخر، ونوى المشتري الشراء لهما (١)، ولم يسموا هذه الصورة المستثناة شركة وجوه باصطلاحهم.

أما الحنابلة والحنفية فلا يشترطون أن يتم الاتفاق على شراء شيء معين، وإنما يصح الاتفاق على ما سيشترى بدون تحديد، كما أنهم لا يشترطون أن يكون الشراء منهما جميعاً وإنما يصح من أحدهما، وبدون توكيل في شيء معين.

الأدلة:

استدل من أجاز شركة الوجوه بما يأتي:

١ - إنها تشتمل على شراء بالنسيئة، وتوكيل كل شريك صاحبه في البيع والشراء وكل منهما مشروع، والمصلحة تقتضيها، وليس فيها مفسدة (٢)

٢ - واستدل الحنفية على جوازها «بأن الناس يتعاملون بها في سائر الأمصار من غير إنكار من أحد، وهو إجماع (سكوتي)» (٣).

وقد استدل المالكية على النوع الذي أجازوه من هذه الشركة «بعمل الماضين من السلف، وإن كانت علة المنع وهي الضمان بجعل والسلف بمنفعة موجودة» (٤).