المسالك في شرح موطأ مالك
يسبق منه البَوْل. وكذلك رواه محمد بن الحنفيّة، عن علي بن أبي طالب ﵁ ونحوه عن ابن عبّاس، وبه قال ابن المسيَّب (١) وأبو حنيفة (٢)، وحكاه المُزنى عن الشّافعيّ (٣).
وقال قومٌ: لا دليل في البَوْل، فإن خرج البَولُ منهما جميعًا؟ قال أبو يوسف: يحكم بالأكثر (٤)، وأنكَرَهُ أبو حنيفة، ولم يجعل أصحابُ الشّافعيّ للكَثرة حُكمًا.
وقال إسماعيل القاضي: لا أحفَظُ عن مالكٌ في الخُنثَى شيئًا، وحُكِيَ أنّه جعله ذكَرًا، وحُكِيَ عنه أنّه جعل له نِصفَ ميراث ذَكَرِ،- ونصفَ ميراثِ أُنْثَى، وليس بثابتٍ عنه.
وقد قيل: لا يُعتبَرُ بذلك إذا بلغ وزال الإشكال.
وقد أنكر قومٌ من رؤوس العوامّ الخنثى، وقالوا: وقد قسم الله الخَلقَ ذَكَرًا وأُنْثَى، وهم أهل الظّاهر، فلا يعوَّل على ذلك (٥)، وَليُعَوَّل على ما نقله الجمهور، واللهُ يوفّق للصّواب.