Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك ذكر أوقات الصلوات وتحديد المواقيت

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٣٧٩

وقيل: إن لها وقتين في الاختيار (١)، وإنّ آخر وقتها المختار مَغِيب الشَّفَق من غير عُذرٍ، وهو ظاهرُ قولِ مالك ﵁، ذكر ذلك في موطئه (٢). إلَّا أنّ أوّل الوقت أفضل، فحصل الإجماعُ في المغرب على أنّ المبادرة بها عند الغروب أفضل.

وأمّا وقتُ العشاءِ المستحبّ، فَبِمَغِيبِ الشَّفَقِ -وهي الْحُمْرَةُ- عند مالك وجميع أصحابه (٣)، وغيره يجعله المستحبّ لها.

واختلف العلماء -رضوان الله عليهم- في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إلى ثُلُثِ اللَّيل (٤).

والقول الثاني: إلى نِصْفِهِ (٥).

والقول الثالث: أنّ آخر وقتها طلوع الفجر للضّرورة (٦).

قال القاضي أبو الوليد ﵁ (٧): "الأوقاتُ تنقسم على خمسة أقسام:

١ - وقتُ اختيارٍ وفضيلةٍ، وهو أنّ يصلي قبل انقضاء الوقت المستحب.

٢ - ووقتُ رخصةٍ وتوسعةٍ، وهو أنّ يصلّي في آخر الوقت المستحب.

٣ - ووقتُ الرخصةِ للعُذرِ، وهو (١) أنّ يؤخّرَ الظّهرَ على ما ذكرناه من الاختلاف.