Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك فصل اختلف الناس أي كتاب وضع في الإسلام أول

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٣٤٢

غيرِهم، وليس غيرُهم حُجّة عليهم. وجوَّزَ القولَ بالاجتهادِ في طلَبِ الحقِّ من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ، وهو إجماعُ أهل المدينةِ ممّا أدركَ عليه العمل خاصّة دونَ غيره.

والقولُ الثاني - قيل: إنّ أوَّلَ كتابِ أُلِّفَ في الإسلام "جامع سفيان الثّوريّ" (١) ثمَّ نَدِم على ذلك وأَوْصَى إلى عمّار بن يوسف (٢) أنّ يحرق كُتُبَه، فبقيت في أيدي النَّاس.

والقولُ الثّالث - قيل: إن أوَّلَ كتابٍ صُنِّفَ في الإِسلامِ "كتاب ابن جُرَيْج" (٣) في التّاريخِ والتّفسيرِ أيضًا.

والّذي اشتهر خَبرُه عند النَّاس؛ أنّ أوَّلَ كتابٍ ألِّف في الإسلام "الموطَّأ" لمالك ﵁.

قال الإمام الحافظ: وهو أنفعُ للمسلمينَ وأشملُ في حَمْلِ الآثارِ والدِّينِ، فهذا عِلْمُ مالكٍ في الأحاديث، ونَقْلُه العِلْمِ عن أهله، وأكثرُ عِلْمِه في موطَّئِهِ إنّما هو في أبوابه، وأنا أنبِّهُ عليه إن شاء الله.