Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٥/ ١١٤

الإسناد:

قال القاضي ﵁: هذا حديثٌ مسندٌ صحيحٌ، خَرَّجَهُ الأيمَّةُ: مسلم (١)، والبخاري (٢)، وغيرهما (٣).

وفيه فوائد:

الفائدةُ الأولى:

قد ذكر البخاريّ (٤) هذا الحديث مفسَّرًا بقوله في حديثه: "في نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الأَجْرُ والغَنيمَةُ" هذا هو الخير الّذى ذكره في هذا الحديث (٥).

الفائدةُ الثّانية:

قال علماؤنا (٦): يخرج من هذا الحديث أنّ الجهادَ باقٍ إلى يوم القيامة مع كلِّ بَرٍّ وفاجرٍ. وتأويلُه عند علمائنا: أنّ المراد به خيل الغزو (٧) في سبيل الله (٨)، وأنّ الإسلام باق لا تذهب جملته حتّى لا يبقى مَنْ يجاهد عن الدِّين. ويدلُّ أيضًا أنّ أهلَ الكفرِ ومن يجاهد على الدِّين (٤) لا يخلو منهم وقت. هذا ظاهر اللّفظ إِلَّا أنّ يَرِدَ تخصيصه.

حديث مالكٍ (٩)، عن نافع، عن عبد الله بن عمر, أنّ رسول الله ﷺ سابق بين