Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك باب ما تكون فيه الشهادة

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٥/ ٩٤

علم من فضل المدينة ما علم على ما يأتي بيانه في " كتاب الجامع" إنَّ شاء الله، وقد أجمع المسلمون على أنّ هذا الدّعاء مستجابٌ، وأنّه ﵁ شهيدٌ، وهذا يقتضي أنّ من قُتِلَ على هذا الوجه، وإن لم يُقْتَل في حربٍ ولا مدافعة، فإنّه شهيدٌ.

الفائدةُ الثّانية (١):

قوله (٢): "كرَمُ المُؤمِنِ تَقْوَاهُ" يحتمل أنّ يكون مأخوذًا من قوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ الآية (٣)، يريد أنّ كرمه في نفسه وفضله تقوى الله (٤).

الفائدةُ الثّالثة (٥):

قوله (٦): "وَدِينُهُ حَسَبُهُ" يريدُ أنَّ انتسابَهُ إلى الدَّينِ هو الشّرف، وأمّا انتسابه إلى أبٍ كافرٍ على وجه الفَخر فممنوعٌ، وانتسابه إلى أبٍ صالح على أنّ له بذلك فضلًا لا بأس به، غير أنّ انتسابه إلى دِينِهِ الّذي يخصّه أتمّ في الشّرف.

المسألة الرّابعة (٧):

قوله (٨): "وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ" يريدُ أنً المروءةَ مختصّة بالأخلاق من الصّبر والحِلْمِ والمواساة والإيثار.

الفائدةُ الخامسة (٩):

قوله (١٠): "وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ" يريد مَنْ رَضِيَ بالقتل في طاعة الله رجاءَ ثواب الله تعالى.