Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك باب الشهداء في سبيل الله

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٥/ ٩٢

الإسناد:

قال الإمام: الحديثُ مُرْسَلٌ (١)، والمعنى صحيحٌ (٢).

وقوله: "بِئسَ مَا قُلْتَ" فيه من الفقه أنّه ﵇ ربما خفي عليه مراد أصحابه حتّى يتبين، له كلما قال داود ﵇: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ (٣).

الفوائد والشّرح:

وهي ثلاث فوائد:

الفائدةُ الأولى:

قوله: "بِئسَ مَضجَعُ المُؤمِنِ" القبر، فقال له النّبي ﷺ: "لا تقل بئس" فإنّه روضةٌ من رِيَاضِ الجنّة أو حُفرة من حفر النّار، فقال الرَّجل: إنّما أردت القتل في سبيل الله، فقال له النّبيّ ﷺ: "نعم القتلُ في سبيل الله خيرٌ منه".

الفائدةُ الثّانية:

تمنَّى رسولُ الله ﷺ القتلَ في سبيل الله لثلاثة معانٍ:

١ - يحتمل أنّ يحرّض أُمَّته على الجهاد.

٢ - الثّاني: أنّ يفقد غُصَّة الموت، ألَّا تراه حين حضره أدخل يده في الماء مرَّات ومسح وجهه وقال: "إنْ للموتِ لسَكَراتٍ" (٤).

٣ - الثّالث: إنّما قال ذلك لكي يجيء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا، اللّون لون دم والرّيح ريح المسك.