Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك باب ما يجوز من الهدي

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٤٢٣

رسول الله ﷺ: "إنّما الأعمالُ بالنِّياتِ " (١) وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ (٢).

حديث مالك (٣)، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أنّ رَسُولَ الله ﷺ رأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فقالَ: "ارْكَبْهَا" فقالَ: إنَّهَا بَدَنَةٌ، فقَالَ: "وَيْلَكَ " في الثَّانية أو الثَّالثة.

اختلف (٤) العلّماءُ في ركوب الهَدْيِ الواجبِ (٥).

فذهب أهل الظّاهر إلى ركوبه، وأنّ ذلك جائز من (٦) ضرورة وغير ضرورة، وبعضهم أوجب ذلك لقول رسول الله ﷺ: "اركَبها".

وذهبت طائفة من أهل الحديث؛ أنّه لا بأس بركوب الهَدْي على ظاهر الحديث (٧).

والَّذي ذهب إليه مالك (٨) والشّافعىّ (٩) وأبو حنيفة (١٠) وأصحابهم وأكثر عامة الفقهاء: كراهية ركوب الهَدْيِ من غير ضرورة.

وكذلك كَرِهَ مالك (١١) شُربَ لَبَنِ البَدَنَة وإن كان بعد رِيِّ فَصِيلهَا، فإنْ فَعَلَ (١٢) فلا شىءَ عليه (١٣).

إكمال هذا الباب (١٤):

لم يختلف العلماء: أنّ النّاقة إذا قلّدت وهي حامل ثمّ ولدت، أنّ ولدها حُكْمُه