Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك تمهيد: نبذة عن سيرة مالك

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ١٢٠

الحارث، الأصْبُحيّ صَلِيبةَ، نسبة إلى ذي أصْبُح من ملوك اليمن، الحِمْيَريّ، القَحْطانيّ، اليميىّ، ثم المدَنيّ (١).

طلب العلم وه وابن بضع عشرة سنة: (٢)، وطاف على شيوخ الحرمين وتخرَّج على أيديهم. يقول الإمام الذّهبيّ: "تأهَّلَ للفُتيا وجلس للإفتاء وله إحدى وعشرون سنة، وحدَّثَ عنه جماعة وهو شاب طريّ، وقَصَدَهُ طَلَبَة العِلم من الآفاق في آخِر خلافة أبي جعفر المنصور وما بعد ذلك، وازدحموا في خلافة الرشيد إلى أن مات" (٣).

وقد عرف مالك بشذَّة التَّحرِّي في الحكم على رجال العلم، فكان يقول: لا يؤخذ العِلْم من أربعة ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا يؤخذ من سَفِيهٍ مُعلن بالسَّفه وإن كان أرْوَى الناس، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من كذّاب يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتّهمه أن يكذب على رسول الله ﷺ، ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرفُ ما يحدِّث به (٤).