Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك الزهد والتربية

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ١٠٧

محمّد بن سلامة القُضاعي المُسمَّى بكتاب "الشهاب في المواعظ والآداب" المستخرج من كلام الرسول ﷺ؛ فرأيته محتاجا إلى التحمير (١)، أخرج فيه كلّمات كثيرة من واهي الحديث وضعيفه ومرسله وموقوفه، فاستخرتُ الله تعالى على أن أخرج من حديث المصطفى ﷺ المستقيم لا السّقيم، لكن من الصحيح المأثور، أو الحسن المشهور. كتابًا أنحو فيه نحوه، وأحذو حذوه، يشتمل على نحو ما اشتمل عليه كتاب "الشهاب" من الكلّمات والأبواب، وسمَّيته: "سراج المهتدين في آداب الصالحين" وقدمتُ بين يدي أبوابه بابا من كلام المصطفى ﷺ يرويه عن ربّنا جلّ وعزّ، وأختمه -إن شاء الله- بباب يشتمل على كثير من أدعيته في أحواله واستعاذاته ﵇، وبالله أستعين، وإليه أضرع في أن يجعل سعيي في ذلك كلّه في ذاته، وسببًا إلى نيل مرضاته، ولا حول ولا قوة إلا الله".

ولاحظ العلاّمة بوخبزة أنّ القاضي ابن العربيّ لم يف بوعده في صيانة كتابه هذا عن الضعيف، فأورد فيه أحاديث كثيرة ضعيفة.

كما لاحظ أنَّ المؤلِّف لم يرتب أحاديث الكتاب لا على الأبواب ولا على الحروف ولا على المسانيد (٢)، كما لم يذكر الصحابي راوي الحديث ولا من خرَّجه من الأئمَّة.