التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
قال النّووي: هذا باطل. وهو كما قال. وعند عبد الرزاق (١) من حديث سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد في قصة الرؤيا، فبلغه رسول الله ﷺ فأمره بالتأذين.
لكن يحمل ذلك على أن المأمور بلال، فلا ينتهض/ (٢) لما ذكراه، وأيضا: ففي إسناده أبو جابر البياضي وهو كذاب.
٣٣٠ - قوله: كان بلال وغيره من مؤذني رسول الله ﷺ يؤذنون قياما.
أما قيام بلال فثابت في "الصحيحين" (٣) من:
[٩٧٤]- حديث ابن عمر، ففيه: "قُم يَا بِلال فَنَادِ بالصَّلاةِ".
وفي الاستدلال به نظر؛ لأن معناه: اذهب إلى موضع بارز فناد فيه. قاله النووي.
[٩٧٥]- وعند النَّسائيّ (٤) من حديث أبي محذورة، أن النبي ﷺ لما علمه اللأذان، قال له: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاة".
والاستدلال به كالذي قبله.
[٩٧٦]- وعند أبي داود (٥) من طريق عروة، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بِسَحَرٍ