التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
فجاء حُكْمُ الحافظ ابن حجر على الزيادة أقوى وأدقّ.
قوله: روي أنّه ﷺ قال: "مَنْ كَان يُؤمِن بالله وَاليومِ الآخرِ فلا يَجمَعُ ماءَهَ في رَحِمِ أُخْتَيْنِ". ويروى: "مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءَه في رَحِمِ أُخْتَيْنِ".
قال ابن الملقِّن (١): "هذا الحديث بلفظيه غريب جدًّا، لا يحضرني من خَرَّجه بعد البحث الشّديد عنه سنين".
أما الحافظ ابن حجر ﵀ فقال (٢): "لا أصل له باللّفظيْن"، ونَقَلَ قول ابن عبد الهادي: "لم أجد له سندًا بعد أن فتشت عليه في كُتُبٍ كثيرةٍ".
* حديث حذيفة: أن رسول الله ﷺ قال في وَصْفِ الفتن: "كُنْ عَبدَ الله المقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ".
قال ابن الملقِّن (٣): "هذا الحديث غريب لا أعلم من خَرَّجه هكذا من هذه الطّريق بعد البحث عنه. . .".
وحكم الحافظ ابن حجر عليه بقوله (٤): "هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة".
وهذا أكثر إحكامًا وأقوى حكمًا.
والأمثلة لذلك كثيرة، وفيما ذكرت غنى وكفاية. والحمد لله ربِّ العالمين.