Skip to content

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف (٧٢) كتاب المهادنة

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٦/ ٢٩٨٦

تقدّم في قوله: سَيِّرني شهرين، فقال: "بَلْ لَكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُر".

* حديث: أنّ النبي ﷺ هادن قريشًا، ثم أبطل العهد قبل تمام المدّة.

تقدم، وسيأتي سبب ذلك.

٢٦٥٣ - [٦٣٣٠]- قوله: وإنما أبطل العهد لأنه وقع شيء بين حلفاء النبي ﷺ، وهم خزاعة، وبين حلفاء قريش وهم بنو بكر، فأعان قريش حلفاءَها على حلفاء رسول الله ﷺ، فانتقضت هدنتهم. ثم قال بعد ذلك: وروي أنّه لما هادن قريشًا عام الحديبية دخل بنو خزاعة في عهده، وبنو بكر في عهد قريش، ثم عَدَى بنو بكر على خزاعة، وأعانهم ثلاثة من قريش، فجعل النبي ﷺ ذلك نقضًا للعهد، وسار إلى مكة وفتحها.

البيهقي (١) من حديث ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، ومروان بن الحكم: أنّهما حدثاه جميعا قال: كان في صلح النبي ﷺ يوم الحديبية بينه وبين قريش: أنه من شاء أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عهد قريش وعقدها دخل، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمّد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرًا،