خبيب بن (١) إساف، قال: أقبلتُ أنَا ورجلٌ من قوْمِي إلى رسول الله ﷺ، وهو يريد غَزوًا، فقلت: يا رسول الله، إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، فقال: "أَسْلَمْتُمَا؟ " فقلنا: لا، قال: "فإنّا لَا نَسْتَعِينَ بِالمشْرِكين ... " الحديث (٢).
ويجمع بينه وبين الذي قبله بأوجه ذكرها المصنف (٣).
منها: -وذكره البيهقي (٤) عن نصّ الشافعي-: أنَّ النبي ﷺ تفرّس فيه الرّغبة في الإِسلام، فردّه رجاء أن يسلم، فصدَقَ ظنُّه.
وفيه نظر من جهة التنكير في سياق النّفي (٥).
ومنها: أن الأمر فيه إلى رأي الإِمام. وفيه النظر بعينه.
ومنها: أن الاستعانة كانت ممنوعة، ثم رخص فيها، وهذا أقربها. وعليه