التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
٢١١٤ - [٥١٨٠]- حديث: أن ابن عمر طلّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسولَ الله ﷺ؟ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ... ". الحديث.
متفق عليه (١)، واللّفظ للبخاري. وله عندهما ألفاظ، منها: عند مسلم (٢) وحسبت لها التطليقة التي طلقتها.
وفي رواية (٣): فقلت لابن عمر: وحسبت تلك التطليقة؟ قال: فمه؟!
وفي رواية لأبي داود (٤) من طريق أبي الزبير، عن ابن عمر: فردّها عليّ ولم يَرها شيئًا.
قال أبو داود: الأحاديث كلُّها على خلاف هذا. يعني: أنها حُسبت عليه بتطليقةٍ، وقد رواه البخاري (٥) مصرّحًا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم.
لكن لم ينفرد أبو الزبير؛ فقد رواه عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع: أنّ ابن عمر قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض. قال ابن عمر: لا يعتد بذلك.
أخرجه محمّد بن عبد السّلام الخشّني، عن بندار، عنه. وإسناده صحيح.
لكن يحمل قوله: "لا يعتد بذلك" على معنى: أنّه خالف السنّة، لا على معنى أنّ الطّلْقَة لا تُحسب جمعًا بين الرّوايات القويّة. والله أعلم.