التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
٢٠٧٢ - [٥٠٩٩]-حديث عائشة-: أنّ النبي ﷺ قَدم مِن سَفَرٍ وقد سَترتْ على صفةٍ لها سترًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمر بنزعها.
وفي رواية: قطعنا منه وسادةً أو وسادَتَيْن، فكان النبي ﷺ يرتَفِق بِهما.
أمَّا اللّفظ الأوّل فأخرجه البخاري (١) بلفظ: وقد سترتُ على بأبي دُرْنُوكًا.
وأمّا الثاني؛ فهو متفق عليه (٢) بألفاظ، منها: قدم من سفر، وقد سترتُ بسَهْوَةٍ لي بِقِرَامٍ فيه تماثيل، فلما رآه هَتَكه، وتلوَّن وجهُه وقال: "يَا عَائِشَةُ أَشَدّ النَّاسِ عَذابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الَّذِينَ] (٣) يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله"، قَالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادةً أو وسادتين.
وفي رواية لمسلم (٤): خرج رسول الله ﷺ في غزاةٍ، فأخذت نَمَطًا فسترتُه على الباب، فلما قدم رسول الله ﷺ رأى ذلك النَّمَط، فرأيت الكراهيَّة في وجهه، فجذبَه حتّى هتكه، أو فقطعه (٥)، وقال: "إن الله لَمْ [يَأْمُرْنَا] (٦) أَنْ نَكسُوَ الْحِجَارَةَ والطينَ". قالت: فقطعنا منه وسادَتَيْنِ، وحشوتُهما ليفًا، فلم يَعِبْ ذلك عَليّ.