Skip to content

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف تنبيه

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ٢١٨٥

كذلك، واستظهر بقوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ الآيات.

ومحصّل ما أُجيبَ به الباجي عن ظاهر حديث البراء: أنّ القصة واحدة، والكاتب فيها كان عليّ بن أبي طالب، وقد وقع في رواية أخرى للبخاري (١) من حديث البراء أيضا بلفظ: لما صالح النبي ﷺ أهلَ الحديبية، كتب عليّ بينهم كتابًا، فكتب: "محمّد رسول الله ... ". فتحمَل الروايةُ الأولى على أن معنى قولِه: (فكتب) أي فأمر الكاتبَ، ويدل عليه رواية المسور في "الصحيح" (٢) أيضًا في هذه القصة ففيها: "والله إنِّي لرسول الله، وإن كَذَّبْتمُونِي، اكْتُبْ: مُحمّد بن عبد الله".

وقد ورد في كثير من الأحاديث في "الصحيح" وغيره إطلاقُ لفظ: (كتب) بمعنى (أمر)، منها:

[٤٦٣٤]- حديث ابن عباس: أنّ النبي ﷺ كتب إلى قيصر (٣).

[٤٦٣٥]- وحديث: كتب إلى النجاشي (٤).

[٤٦٣٦]- وحديث: كتب إلى كسرى (٥).

[٤٦٣٧]- وحديث عبد الله بن عكيم: كتب إلينا رسول الله ﷺ ...