التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
[٤٦٣١]- وروى ابن ماجه (١) وغيره عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيت ليلةَ أُسِريَ بِي عَلى بَابِ الْجَنَّة مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالقَرْض بثمانيةَ عَشَر .. ".
قال: والقدرة على قراءة المكتوب فرع معرفة الكتابة.
وأجيب: باحتمال إقدار الله له على ذلك بغير تقدّم معرفة الكتابة، وهو أبلغ في المعجزة. وباحتمال أن يكون حذف منه شيء، والتقدير: فسألت عن المكتوب، فقيل لي: هو كذا.
[٤٦٣٢]- ومن حديث محمَّد بن المهاجر، عن يونس بن ميسرة، عن أبي كبشة السّلولي، عن سهل بن الحنظلية: أن النبي ﷺ لما أمر معاوية أن يكتب للأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، قال عيينة: أتراني أذهب إلى قومي بصحيفة كصحيفة الملتمس؟ فأخذ رسول الله ﷺ الصحيفة، فنظر فيها فقال: "قَدْ كَتَب لَكَ بِهَ أَمَرنَا فِيها" (٢). قال يونس بن ميسرة أحد رواته: وَيُروى (٣) أنّ رسول الله ﷺ كَتب بعدما أُنزل عليه.
ومن الحجة في ذلك ظاهرا:
[٤٦٣٣]- ما أخرجه البخاري (٤) في قصة صلح الحديبية، من حديث البراء: فأخذ الكتاب فكتب: "هَذا مَا قَاضَى علَيه محمد بن عَبد الله .... " الحديث.