التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
جنبه، فنظرت في خزانته وإذا بقبضة من شعير نحو الصّاع، ومثلها قرط في ناحية الغرفة، فابتدرت عيناي .... الحديث. وفيه: "أَلا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنا الآخِرَةُ، وَلَهُمْ الدُّنْيا".
وأخرجاه (١) من طريق أخرى، عن ابن عباس، عن عمر، وفيه: "أُولئكَ عجلَتْ لَهم طَيِّبَاتُهم".
[٤٦٠٥]- وفي "الصحيحين" (٢) عن عائشة: كان فراش رسول الله ﷺ من أُدُم، وَحشوه لِيف.
[٤٦٠٦]- ومن حديثها (٣): ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعًا حتّى مضى لسبيله.
وفي رواية (٤): منذ قدم المدينة من طعام بُرّ حتى قبض.
[٤٦٠٧]- وفيهما (٥): عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اللهمّ اجْعَل رِزْقَ آلِ محمَّدٍ قوتًا".
فإن قيل: فما وجه استعاذته ﷺ من الفقر كما تقدم الحديث في قسم الصدقات؟
فالجواب: أن الذي استعاذ منه وكرهه فقر القلب، والذي اختاره وارتضاه طرح المال.