التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
وروي عن جابر بخلاف ذلك مرفوعًا -يعني: حديث ابن لهيعة- وكلاهما ضعيف.
ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجرّدة عن الأسانيد، أنّ التِّرمذي صحّحه من هذا الوجه، وقد نبه صاحب "الإمام" على أنه لم يزد على قوله: حسن، في جميع الروايات عنه، إلا في رواية الكروخى فقط، فإن فيها: حسن صحيح (١). وفي تصحيحه نظر كثير؛ من أجل الحجاج , فإن الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنه مدلّس.
وقال النووي (٢): ينبغي أن لا [يغتر] (٣) بكلام الترمذي في تصحيحه, فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه.
وقد نقل الترمذي (٤)، عن الشافعي أنه قال: ليس في العمرة شيء ثابت، إنها تطوع.
وأفرط ابن حزم (٥): فقال إنه مكذوب باطل.
وروى البيهقي من حديث سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن [عبيد الله] (٦)، عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت يا رسول الله، العمرة فريضة كالحج؟ قال: "لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُو خَيْرٌ لَكَ".