Skip to content

شرح مسند الشافعي الشرح

شرح مسند الشافعي

الرافعي

Printed page ١/ ٨٣

الحديث: "وَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ" (١) أي: ليستنج بالماء، وقد يروى في الخبر: "حُتِّيهِ ثُم اقْرُصِيهِ ثُم اغْسِليهِ بالماءِ" (٢).

واحتج الشافعي بالخبر في المسألتين (٣):

إحديهما: أن مسَّ الشيء النجس لا يوجب الوضوء؛ لأنه أمر بحتِّ دم الحيض، والحتُّ يقع بالظفر ورءوس الأصابع غالبًا, ولم يأمر بالوضوء له.

والثانية: أنه لا يجب في غسل النجاسة عدد معين، فإنه أطلق النضح بالماء وأذن في الصلاة فيه بعد.

وقد يستدل به لأمور أخر:

منها: أنه لا فرق بين قدر الدرهم من الدم وبين ما فوقه.

ومنها: أنه لا فرق بين ما يدركه الطرف منه وما لا يدركه.

ومنها: العفو عن أثر الدم الباقي بعد القرص والنضح؛ فإنه أطلق الصلاة فيه بعدهما.

ومنها: ظاهر الأمر بالحتِّ والقرصِ يقتضي وجوبهما وأشعر به مشعرون، والأكثرون اقتصروا على الاستحباب، وقد يعطف الواجب على المستحب؛ لأن الترغيب يشملهما.