Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [٣] التوجه إلى الكعبة في الصلاة

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ١١٨

وجوه الإعراب

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ الكاف للتشبيه وهي في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: كما هديناكم جعلناكم أمة وسطاً، أي مثل هدايتنا لكم كذلك جعلناكم أمة وسطاً، و (أمة) مفعول ثانٍ لجعلنا، و (وسطاً) صفة لها.

ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَاّ عَلَى الذين هَدَى الله﴾ (إنْ) مخففة من (إنّ) الثقيلة واسمها ضمير الشأن، واللام في قوله (الكبيرة) للفرق بين المخففة والنافية، كما في قوله تعالى: ﴿إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً﴾ [الإسراء: ١٠٨] وزعم الكوفيون أنها نافية، واللام بمعنى إلاّ، أي ما كانت إلا كبيرة، قال العكبري: وهو ضعيف جداً من جهة أن وقوع اللام بمعنى إلا لا يشهد له سماع ولا قياس.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: أخبر المولى جلّ وعلا عمّا سيقوله السفهاء من اليهود قبل تحويل القبلة، والإخبار فيه معجزة لرسول الله ﷺ َ تدل على صدق ما جاء به، لأنه إخبار عن أمر مغيّب، كما فيه الجواب القاطع لحجة الخصم العنيد.

قال الزمخشري في «الكشاف» : «فإن قلت: أيّ فائدةٍ في الإخبار بقولهم