Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [٣] التوجه إلى الكعبة في الصلاة

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ١١٤

وقال قطرب: تحول وجهك إلى السماء وهما متقاربان.

ومعنى الآية: كثيراً ما نرى تردّد وجهك، وتصرّف نظرك في جهة السماء متشوقاً لنزول الوحي بتحويل القبلة إلى الكعبة.

﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً﴾ : أي لنمكننّك من استقبالها، من قولك: وليّتُه كذا إذا جعلته والياً له، فيكون من الولاية، أو من التولي، والمعنى: فلنجعلنّك متولياً جهتها، وهذه بشارة من الله تعالى لرسوله الكريم بتوجيهه إلى القبلة التي يحب.

﴿شَطْرَ المسجد﴾ : والشطرُ في اللغة يكون بمعنى الجهة والناحية كما في هذه الآية ومنه قول الشاعر:

أقول لأمّ زِنبْاعٍ أقيمي ... صدورَ العيسِ شطرَ بني تميم

ويكون بمعنى النصف من الشيء والجزء منه، ومنه قوله ﷺ َ: «الطهور شطر الإيمان»

والشاطر: الشاب البعيد عن أهله ومنزله، وهو من أعيا أهله خُبْثاً، وسئل بعضهم عن الشاطر فقال: هو من أخذ في البعد عمّا نهى الله عنه.

ومعنى الآية: فولّ وجهك جهة المسجد الحرام أي جهة الكعبة.

﴿أُوتُواْ الكتاب﴾ : المراد بهم أحبار اليهود، وعلماء النصارى، والكتابُ: التوراةُ والإنجيل.