Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [٣] التوجه إلى الكعبة في الصلاة

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ١١٢

التحليل اللفظي

﴿السفهآء﴾ : أصل السفه في كلام العرب: الخفة والرقة، يقال: ثوب سفيه إذا كان رديء النسخ خفيفه، أو كان بالياً رقيقاً، وسفّهته الرياح أي أمالته قال ذو الرمّة:

مشيْنَ كما اهتزّتْ رماحٌ تسفّهتْ ... أعاليَها مرّ الرياح النّواسِمِ

والسّفه: ضد الحلم وهو خفة وسخافة يقتضيها نقصان العقل، ولهذا سمّى الله الصبيان سفهاء ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السفهآء أَمْوَالَكُمُ التي جَعَلَ الله لَكُمْ قياما﴾ [النساء: ٥] .

﴿ولاهم﴾ : يعني صرفهم، يقال: ولىّ عن الشيء وتولّى عنه أي انصرف، وهو استفهام على جهة الاستهزاء والتعجب.

﴿قِبْلَتِهِ﴾ : القبلة من المقابلة وهي المواجهة، وأصلها الحالة التي يكون عليها المقابل، ثم خصّت بالجهة التي يستقبلها الإنسان في الصلاة.

﴿وَسَطاً﴾ : أي عدولاً خياراً، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨] أي خيرهم أو عدلهم، قال الشاعر:

هم وسَطٌ يرضى الأنامُ بحكمِهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمُعْظَم