Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة الأنفال [٣] كيفية قسمة الغنائم

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٦٠٣

الوصف الجليل ﴿سُبْحَانَ الذى أسرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] وإضافة العبد إليه تعالى تشعر بكمال العناية والتكريم كما قال أحد العارفين:

وممّا زادني شرفاً وتيهاً ... وكدتُ بأخمصي أطَأ الثُريّا

دخولي تحت قولك «يا عبادي» ... وإنْ صيّرْتَ «أحمد» لي نبياً

فائدة هامة: قال المراغي: في «تفسيره» وإنما خص الرسول ﷺ َ من ذي القربى بني هاشم، وبني المطلب دون بني عبد شمس، ونوفل لأن قريشاً لما كتبت وأخرجت بني هاشم من مكة وحصرتهم في الشعب، لأنهم ناصروا الرسول ﷺ َ دخل معهم فيه بنو المطلب ولم يدخل بنو عبد شمس ولا بنو نوفل لذلك خصهم ﵊ ُ بالقسمة تكريماً لهم وتقديراً.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل الغنيمة والفيء شيء واحد؟!

بينا فيما سبق التعريف لكلٍ من الغنيمة والفيء. وقد اختلف العلماء فيهما:

فقال بعضهم: الغنيمة ما أخذ عَنوة من الكفار في الحرب. والفيء ما أخذ عن صلح. . وهذا قول الشافعي.

وقال بعضهم: الغنيمة ما أخذ من مال منقول. والفيء هو مال غير المنقول كالأرضين والعقارات وغيرها. . وهذا قول مجاهد.

وقيل: الغنيمة والفيء بمعنى واحد. والصحيح الأول وهو ما ذهب إليه الشافعي ﵀.

قال القرطبي: واعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾ مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر، ولا