Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة النساء [٧] صلاة الخوف

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٥٠٩

بالاحتراس من أسبابه.

قال الرازي: هما بمعنى واحد كالإِثْر والأثَر، والمِثْل والمَثَل، يقال: أخذ حذره إذا تيقظ واحترز من الخوف. والمعنى احذروا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه من أنفسكم.

﴿تَغْفُلُونَ﴾ : الغفلة: سهوٌ يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ، قاله الراغب.

﴿جُنَاحٌ﴾ : الجُناحُ: الإثم، وهو من جنحت إذا عدلت عن المكان وأخذت جانباً عن القصد.

﴿قَضَيْتُمُ﴾ : فرغتم وانتهيتم، وقيل: معناها أديتم قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ [الجمعة: ١٠] أي أديت.

﴿اطمأننتم﴾ : أمنتم وأصله السكون يقال: اطمأن القلب أي سكن، والمراد إذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة على الحالة التي تعرفونها، ويصح أن يكون المراد بالاطمئنان الإقامة.

﴿كتابا مَّوْقُوتاً﴾ : أي فرضاً محدوداً بأوقات لا يجوز التقديم أو التأخير فيها، والتوقيت: التحديد بالوقت.

قال ابن قتيبة: «موقوتاً أي موقّتاً يقال: وقِّته الله عليهم ووقَته أي جعله لأوقات معلومة ومنه ﴿وَإِذَا الرسل أُقِّتَتْ﴾ [المرسلات: ١١] .

﴿تَهِنُواْ﴾ : تضعفوا وتتوانوا من الوهن بمعنى الضعف ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ العظم مِنِّي﴾ [مريم: ٤] .

﴿ابتغآء القوم﴾ : أي في طلبهم، يقال: ابتغى القوم أي طلبهم بالحرب، والمراد بالقوم هنا الكفار.