روائع البيان تفسير آيات الأحكام
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: ما هي الخطوات التي أرشد إليها الإسلام لمعالجة نشوز المرأة؟
أرشدت الآية الكريمة إلى الطريقة الحكيمة في معالجة نشوز المرأة ودعت إلى الخطوات التالية:
أولاً: النصح والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة لقوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ .
ثانياً: الهجران بعزل فراشه عن فراشها وترك معاشرتها لقوله تعالى: ﴿واهجروهن فِي المضاجع﴾ .
ثالثاً: الضرب غير المبرح بسواك ونحوه تأديباً لها، لقوله تعالى: ﴿واضربوهن﴾ .
رابعاً: إذا لم تُجْد كل هذه الوسائل فينبغي التحكيم لقوله تعالى: ﴿فابعثوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ﴾ .
وأما الضرب فقد وضّحه ﵇ بقوله: «فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبّرح» .
قال ابن عباس وعطاء: الضرب غير المبّرح بالسواك، وقال قتادة: ضرباً غير شائن.
وقال العلماء: ينبغي أن لا يوالي الضرب في محل واحد وأن يتقي الوجه فإنه يجمع المحاسن، ولا يضربها بسوط ولا عصا، وأن يراعي التخفيف في هذا التأنيب على أبلغ الوجوه.
وقد «سئل ﵇: ما حق امرأة أحدنا عليه؟ فقال:» أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبّح، ولا تهجر إلا في البيت «» .