Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة النساء [١] تعدد الزوجات وحكمته في الإسلام

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٤١٨

﴿حُوباً﴾ : الحُوب: الإثم قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: حُوب بالضم، وتميم يقولونه بالفتح (حَوْب) قال الراغب: الحُوب الإثم، والحَوْبُ المصدر منه، وروي (طلاق أم أيوب حُوْب) وتسميته بذلك لكونه مزجوراً عنه.

قال القرطبي: وأصله الزجر للإبل، فسمي الإثم به لأنه يزجر عنه وفي الحديث «اللهم اغفر حوبتي» أي إثمي.

﴿تُقْسِطُواْ﴾ : يُقال: أقسط الرجل إذا عدل، ومنه قول النبي ﷺ َ: «المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة» ويقال: قسط الرجل إذا جار ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ [الجن: ١٥] .

فالرباعي بمعنى العدل، والثلاثي بمعنى الظلم.

﴿تَعُولُواْ﴾ : معناه تميلوا وتجوروا يقال: عُلْتَ عليّ أي جُرت عليّ، ومنه العول في الفريضة، والعول في الأصل: الميل المحسوس، يقال: عال الميزان إذا مال ثم نقل إلى الميل المعنوي وهو الجور.

وفسّر الإمام الشافعي ﵀ ﴿أَلَاّ تَعُولُواْ﴾ بمعنى ألا تكثر عيالكم.

﴿صدقاتهن﴾ : يعني مهورهن جمع صَدُقة بفتح الصاد وضم الدال، وهي كالصداق بمعنى المهر، قال ابن قتيبة: وفيها لغةٌ أخرى: صَدْقة.

﴿نِحْلَةً﴾ : النحلة: الهبة والعطيّة عن طيب نفس أي لا تعطوهن مهورهن وأنتم كارهون، قاله أبو عبيدة، وفسّر بعضهم النّخْلة بمعنى الفريضة والمعنى: وأعطوا النساء مهورهن فريضة من الله محتومة.

﴿هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ : صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ، إذا انساغ وانحدر إلى المعدة بدون ضرر.